الذهبي
269
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
أبي مهزول المعرِّي ، وحسَّان بن الحُباب ، وأبي نصر ابن الخيسي ، وعبد الله بن أحمد بن الدويدة . تخرج به محمد بن نصر القيسراني الشاعر . قال السِّلفي : كان ابن الخياط في عصره شاعر الشام ، قال : لي نجا بن إسماعيل العمري بدمشق ، وكان شاعراً مُفْلِقًَا : ابن الخياط في عصره أشعر الشاميين بلا خلاف . قال السِّلفي : وقد اخترت من شعره مجلدة لطيفة وسمعتها منه . ولما أنشد ابن حيوس ، قال : نُعِيت إليَّ نفسي فإنَّ الشَّام لا تخلو من شاعر مجيد ، فأنت وارثي ، فاقصد بني عمار بطرابلس ، فإنهم يُحبُّون هذا الفن . ثم وصله ابن حيُّوس بثياب ودنانير ، ومجح بني عمَّار فأجازوه . قال العماد الكاتب : ابن حيوس أشعر من ابن الخيَّاط ، لكن لشعر ابن الخياط طلاوة ليست لابن حيُّوس ، ومَنْ كان ينظر إلى ابن الخياط يعتقده جمَّالاً أو حمالاً في بزته وشكله ، وله في وجيه المُلْك أبي الذَّوَّاد مفرّج بن الحسن الصوفي : لو كنت شاهد عبرتي يوم النَّقا . . . لمنعت قلبك بعدها أن يعشقا وعذرت في أن لا أطيق تجلُّدًا . . . وعجبت من أن لا أذوب تحرُّقا إن الضِّباء غداة رامة لم تدع . . . إلا حشى قلقًا وقلبًا شيِّقاً سنحت وما منحت وكم من عارض . . . قد مرَّ مجتازاً عليك وما سقى وهي طويلة . وله في الأمير عضب الدَّولة أبق بن عبد الرزَّاق الدمشقي يقول : سلو سَيْفَ أَلْحاظه المُمُتَشَقْ . . . أعِنْدَ القلوبِ دَمٌ للحَدَقْ أما من معين ولا عاذر . . . إذا عنَّف الشَّوق يومًا رفق تجلى لنا صارم المقلتي . . . - ن ماضي المُوشَّح والمُنْتَطَقْ